السبت، 1 فبراير 2014

خاطره بعنوان / أسف سيدتى



                                      
لا تطلبى الحب بعد اليوم فأنتِ قتلتِ بداخلى كل الحب الذى كنت أحيا من أجله ومن أجل أن أبقى إنسانا
يعشق همسك ولمسك ويكون لكِ عاصفه تحتويكِ من برد الشتاء الذى أطل على قلب نسى معنى الحب
وشمسا تخترق كل الغيوم لتصلك وتشعرك بمعنى الدفىء الحقيقى لمعنى الحب
لم أتصور يوما إننى كنت أحبك كل ذلك الحب وإن ما بداخلى أكبر من إحساسك بالحب
دائما الأقدار تفعل ما تشاء بنا  وكأننا دمى أو قطع صغيره من الشطرنج تحركنا كيفما تشاء
تضع أمامنا الحب لنتلهف عليه ونرتشفه ونتذوق معانى كبيره لا بشعر بها أى إنسان فى عالمنا
الذى نعيش فيه .رغم كلمات الحزن التى دقت عروقى عندما سمعتها منكِ ورغم الإحساس النابع من وجدانى
لازلت أعيش حاله من الإستغراب لما بدر منكِ
فأنا لازلت الإنسان الذى بمتلك قلبا يخفق للحب وحنانا يفيض بداخلى ليصبح نهرا يروى منابع الحب
يا من تصورتى يوما أننى ألهوا بكِ وأن ما بداخلى ليس عشقا لهواكِ
وأن سطور الحب التى كتبتها يوما إليكِ ليست إلا كلمات تخرج على الورق
أسف سيدتى
لقد شعر الورق بحجم حبى وعاطفتى وحجم معاناتى التى أعيشها رغم صدك وهروبك من قلبى .
الورق الذى سطرت  فوقه أنينى شعر بنزيف قلبى ليتكِ تعلمين أن الحب لن يموت وأن دموعى
ليست ضعفا بل حزنا على فراقك.
تعلمت أن أبكى داخل نفسى وحيدا حتى لا يرى دموعى أحد وحتى لا أرى الشفقه أو العطف
من أحد .
لا تغادرى حياتى قبل أن تعلمى أن الأشجار تحركها الرياح وأن القلوب يحرك نبضها الحب
وأن الحب موجود ولن يغادر قلبى مهما تغيرت كل الأشياء.
لن أبكى فراقكِ بعد اليوم لانك موجوده بداخل روحى التى لم تفارقنى بعد
عذرا سيدتى
إذا كانت الأقدار من جعلتنى أحبك وأهيم بكِ عشقا
فهى من تبعدك عنى الأن وتجعلنى أنسج من خيوط النسيان ثوبا أرتديه ألملم جروحى التى بداخلى
وأغتسل  بدموعى التى أحرقت عيونى كى أراكِ فى أبهى صورك حينما يريد لنا الله اللقاء
قد تتغير كل الأشياء بداخلنا وحولنا كما يتعاقب الليل والنهار ويبقى الأمل ناقوسا يدق جدار القلوب
لتنهض مره أخرى للبحث عن معنى للحياة.
مدركا أن الشموع ليست قادره على أضاءه الظلام بداخلى
وأن الورود لم تعطى رحيقها الحقيقى للنفس
وأن الأغانى الجميله لا يشعر بها كل الناس وأن الدموع ملأت كل الإحساس
وأن الأمان الذى كنا نعيشه ويتعايش معنا ليس إلا خيال من صنع أحلامنا
تهاوت كل الأقنعه وسقطت كما يسدل الليل ستاره ليظهر فجر الصباح
وأن الحب موجود وإن فارقتنا الحياة سيبقى كما تبقى أحلامنا حتى إن ضلت طريقها للبقاء.
بقلمى/ سيد منيرعطيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق